السيد الخميني

35

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة هل يلحق بالأعيان النجسة ، المائعات المتنجّسة بها إذا لم تكن قابلة للتطهير ، أو مطلقاً ، أو لا تلحق بها مطلقاً ، أو تلحق في بعض الأحكام ؟ وجوه . يمكن أن يستشهد بإلحاق كلّ متنجّس بما تنجّس به في الحكم - بمعنى أنّ ما تنجّس بالخمر أو سائر المسكرات يلحق بها في الأحكام الثلاثة المتقدّمة ؛ أي حرمة عنوان البيع وحرمة ثمنه بما هو ثمنه وبطلان المعاملة ، وفي غيرها فيما له من الحكم - برواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أتاه رجل ، فقال : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت ، فما ترى في أكله ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « لا تأكله » ، فقال له الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبو جعفر عليه السلام : « إنّك لم تستخفّ بالفأرة ، وإنّما استخففت بدينك ، إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء » « 1 » . بتقريب أنّ التمسّك بالكبرى مع عدم انطباقها على المورد المسؤول عنه وهو الطعام ، لا يتمّ إلّابتنزيل المتنجّس بالميتة منزلتها ، فيظهر منه أنّ المتنجّس بالميتة ميتة حكماً ، فيتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصية ، أو عدم القول بالفصل . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الظاهر أنّه لم يتمسّك بالكبرى لإثبات حرمة الزيت

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 420 / 1327 ؛ وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب ماء المضاف ، الباب 5 ، الحديث 2 .